في العلاج النفسي بحيث يمكّن تطبيقها من مساعدة الأشخاص الذين يعانون من المشكلات النفسيّة، وقد أوصى باستخدامها كاستراتيجية بديلة عن استراتيجيات الاسترخاء العضلي والعقلي، سيما أنّ الأشخاص الذين تطبّق عليهم استراتيجيات الاسترخاء سرعان ما يعودون إلى المواقف المقلقة ذاتها بعد فترة من الزّمن، وذلك لان تلك الاستراتيجيات لم تتعمق في مسببات القلق والمخاوف ومثيراتها، ولم توظّف ما يمنع المرضى من العودة إلى حالاتهم السابقة.
ويرى الكاتب (الجندي، 2005) أن استخدام كلمة الرواق [1] (مقاربة لرواق البيت الذي قد يفضي إلى داخله) تأتي من أن ما يحدث من انفعالات تبدأ على شكل سلسلة من الانفعالات الهامشية تتصاعد تدريجيًا نحو الهدف في وضع المفحوص في صميم الموقف المقلق، بمعنى حمل المفحوص في نهاية السّلسلة إلى أن يتمثل الموقف المقلق فيتكيف معه، أو يكيفه وصولًا لحالة الاتّزان النّاجمة عن تكوين الألفة بين المفحوص والموقف المقلق والمسبب للانزعاج.
ويرى الكاتب أنّ الاتزان الذي اقترحه (جان بياجيه) [2] في نظريته المعرفية لا يمكن أن يتحقق دون شرط الإيمان بالله تعالى والتوكّل عليه وتفويض الأمر له.
مراحل استراتيجية الرواقية الانفعالية
في السّطور القادمة وصف مقتضب لهذه المراحل:
1-مرحلة استكشاف المثيرات المقلقة Diagnosing Anxious Stimulators
(1) ليس للتسمية علاقة مباشرة بالفلسفة الرواقية التي اقترحها زينون 335- 265 ق. م، وإن كانت تتشارك هذه الاستراتيجية بما دعت إليه تلك الفلسفة بأن الإنسان الحكيم هو القادر على أن يتحرر من الألم والخوف والآثام بإدراك أنهم يعيشون في تناغم وانسجام مع الغرض الإلهي.
(2) لمزيد من المعلومات حول نظرية بياجيه يمكن الإطلاع على: