استراتيجية الرواقية الانفعالية ( (Emotional Stoicism
وضع جوزيف ولبي (1973 ) طريقة للاسترخاء مكوّنة من ستّ جلسات يصاحبها تمرينات يوميّة في المنزل هدفها خفض الحساسيّة التدريجي والتخفيف من درجات القلق، والمخاوف النفسية، وتتلخص في تدريب المفحوص على الاسترخاء في مكان هادئ لا مشتتات فيه ومعتم نوعًا ما، وقبل البدء بإعطاء التعليمات للمسترشد يطلب منه الاستلقاء على سرير أو مقعد مريح. ويبدأ في تمارين الاسترخاء التي تشمل جميع أجزاء الجسم على الترتيب.
إن الاستراتيجية السابقة شأنها شأن غالبية الاستراتيجيات الغربيّة المستخدمة في علاج بعض الأمراض النفسيّة تقوم على أساس الاسترخاء، غير أن المرضى سرعان ما يعودون إلى المشكلة التي يعانون منها، ولعل ذلك يعود في جزء منه إلى أن تلك الطرق لم تنبش الجرح من جهة، ولم تقدم من جهة أخرى ضمانًا يمنع المرضى من العودة إلى حالاتهم المرضيّة.
لقد حفز هذا الأمر كاتب هذه الورقة لتطوير استراتيجيّة تقوم على ربط المخاوف والحالات المرضيّة التي يعاني منها المفحوص بآيات القرآن الكريم تكون ناجعة وذات أثر على الأشخاص الذين يعانون من أثر السّحر أو الأشخاص الذين يعانون من المخاوف (الرهاب- الفوبيا) .
قادت الاستراتيجيات الغربيّة كاتب هذه الورقة (الجندي، 2005) لاقتراح أنموذج جديد يتلاءم مع البيئة العربية المسلمة ويستلهم القرآن الكريم في بنائه وقد أسماه الكاتب استراتيجية الرواقية الانفعالية (Emotional Stoicism) [1]
(1) لمزيد من المعلومات يمكن العودة إلى الجندي، نبيل (2003) . قلق الموت لدى أطفال محافظة الخليل وعلاقته ببعض المتغيرات الديموجرافية والنفسية. مؤتمر الصحة النفسية الأول، جمعية الجليل- شفا عمرو.