فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 22

كما وتلت السّيدة مجموعة أخرى من الآيات الكريمة المرتبطة بالخوف والحَزَن، كان المعالج قد حدّدها بشكل مسبق وطلب من السّيدة أن تحفظها وتتمثل معانيها، وعندما كانت السّيدة تنتهي من القراءة يطلب منها أن تتداعى، وفي هذه المرحلة صرّحت السّيدة بأن ما كانت تراه ليس طائرًا بل طائرة (أباتشي) إسرائيلية كانت قد ضربت بيت أحد جيرانها في العام 2001، وكانت أول من وصل إلى البيت المهدّم، وكانت أول من لاحظ جثّة أحد الشّهداء الذي وجدت أنّ أحد أعمدة البيت قد انهارت عليه، وقد وصل المعالج بالسّيدة إلى مرحلة تسليم الأمر لله والتوكل عليه مما جعلها تتيقن من أنّها لم تعد تخاف من رؤية الطّيور السّوداء، أو الطائرات، وأن ما حدث لذلك الشهيد يحدث للعشرات من أبناء الشعب الفلسطيني، وأن الله قد كتب له الشهادة، وأنها لن تعود إلى الخوف من الطائرات ولا من الطيور السوداء، وفي آخر المطاف وقفت قرب القفص وكانت تعلف الطائر الموجود بداخله، ولم تعد إلى تلك الحالة نهائيًا. ويرى كاتب الورقة أن شفاء تلك السّيدة يعود بالدرجة الأولى إلى تكوين ألفة بينها وبين الموقف المقلق والعامل الأهم في تكوين هذه الألفة هو تمثّل تلك السّيدة لآيات القرآن الكريم التي تعنى بالخوف والقلق والفزع، وتوكلها على الله، وتسليم الأمر له.

الحالة الثانية:

طالبة في المرحلة الثانوية عادت من المدرسة بعد أن فقدت الوعي وأصبحت تقول كلامًا دون معنى وتشتم معلماتها بطريقة بشعة، قامت بزيارة كاتب هذه الورقة في العيادة النفسية، وقد استخدم الكاتب استراتيجية الرواقية الانفعالية لمواجهة حالة هذه الطالبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت