فهرس الكتاب
خضعت السّيدة لسلسلة من المقابلات وقد تمّ توجيهها للتّداعي الحر والحديث عن المؤرّقات والمنغّصات في حياتها ومصادر التّهديد التي تتعرض لها، وقد تمّ تسجيل المثيرات والعوامل التي توقع المعالج أنّها ذات أثر على مشكلة تلك السّيدة.
-مرحلة الإعداد:
قام المعالج بتحليل الأفكار والبيانات التي سجّلها عن حالة السّيدة، والمتعلقة بمثيرات الانفعال التي استنتجها من خلال المقابلات، وقام بمساعدة السّيدة على تخيّل هذه المواقف المزعجة والمثيرة للمخاوف والقلق.
-تنفيذ إحداث الانفعال:
بدأ المعالج بعد تحديد المواقف المقلقة لتلك السّيدة بتقديم الإيحاءات التّخيلية بالتدريج، إذ قدم لها في البداية صورًا لحيوانات ثم صورًا لطيور ملوّنة وأخيرًا صورًا لطيور سوداء، وعندما كانت تبدأ السّيدة بالانفعال يعيد المعالج عرض صور لأشياء جميلة أفادت بأنها تحبّها قبل تقديمها لها في هذه الجلسة، وهكذا تم عرض الصّور بشكل متعاقب بين صورٍ تحبّها وصورٍ تسبب لها المخاوف لغاية تكوين ألفة بينها وبين الموقف أو المثير المقلق.
-مرحلة مقعد القلق:
استطاع المعالج (الكاتب) أن يضع تلك السّيدة في الموقف المقلق لها، وقد كانت منفعلة بشكل كبير مع تدرّج في عرض الصّور أمامها وأخيرًا تم عرض طائر (غراب) في قفص ليضعه في غرفة العلاج وطلب منها أن تسلّط نظرها على هذا الطائر.
كانت السيدة منفعلة وتبكي وقد منح المعالج الفرصة لتلك السّيدة لتتلو سورة قريش، والآية 55 من سورة النور (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .