الصفحة 79 من 989

لا يزور العلم قلبًا مشغولًا بترقب المناصب، وحساب الرواتب، وسَوْقِ الآمال وراء الأموال، كما لا يزور قلبًا مقسمًا بين تصفيف الطُّرَّة، وصقل الغرَّة، وحسن القوام، وجمال الهندام، وطول الهيام بالكأسين: كأس المدام، وكأس الغرام.

يوم البعث (1) للأستاذ محمود بن محمد شاكر (2)

(1) نشر هذا المقال في مجلة الرسالة العدد 368، عام 1940م ص 188_189، وهو في كتاب جمهرة مقالات الأستاذ محمود محمد شاكر، جمعها وقرأها وقدم لها، د.عادل سليمان جمال.

(2) هو العلامة الشيخ الأديب محمود بن الشيخ محمد شاكر _رحمهم الله_ ولد في العاشر من المحرم سنة 1327هـ.

بدأ تعليمه في مدرسة والده عباس الابتدائية، وأفاد من والده، ومن شيخه الشيخ سيد بن علي المرصفي؛ حيث كان والده موردًا كثير الزحام لعلية القوم من الساسة والعلماء والأدباء، وكان شيخه المرصفي من أكابر أدباء عصره، وكان يختلف عليه، ويقرأ عليه في كتب الأدب كالكامل للمبرد، وحماسة أبي تمام، وأشعار الهذليين، وشيء من أمالي القالي.

حصل على البكالوريس سنة 1925م والتحق بكلية الآداب بقسم اللغة العربية دون زملائه في الدراسة الثانوية جميعًا، واستمر في ذلك حولين كاملين كان فيهما في صراع مع طه حسين في قضية الشعر الجاهلي غادر على إثرها الجامعة.

ثم هاجر إلى الحجاز، ورجع مرة أخرى إلى مصر، وعاد إلى الكتابة والأدب والعلم متابعًا ما كان منه قبل من التحرير في مجلتي الفتح والزهراء.

وقد كتب في مجلة المقتطف والرسالة، والثقافة، والهلال، والمجلة، والعرب، والكتاب، والكاتب، وفي صحف الأهرام، والبلاغ والدستور.

وكان ذا أسلوب مميز، وشاعرية فذة، وكان شديد الغيرة على العربية والإسلام.

وكان من أكابر المحققين للتراث.

وكان عضوًا في المجمع في القاهرة، ونال جائزة الملك فيصل العالمية، وله كتب عديدة في الحديث، والتفسير واللغة والأدب.

توفي في 7/8/1997م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت