فهرس الكتاب
الفضة، أو المضببة أو المموهة بأحدهما فلابد من استحضار الآتي:
أولًا: أن الأواني من المنقولات، وعليه فلابد من استحضار اختلاف الفقهاء في حكم وقف المنقول وقد سبق أن عرفنا أن الخلاف على قولين الجمهور على الجواز والحنفية على المنع إلا إذا جرى به تعامل (1) ·
ثانيًا: تبين لنا من بحث حكم اتخاذ أواني الذهب والفضة والمضبب بهما أو المحلى أو المموه بهما وحكم استعمالها ما يأتي:
1 -أن المذهب عند الأربعة، تحريم استعمال أواني الذهب والفضة ·
2 -أن الأرجح عند الأربعة، تحريم استعمال المضبب بالذهب ·
3 -أن مذهب الحنفية والمالكية والأصح عند الشافعية جواز الإناء المموه بالذهب والفضة، وأن المذهب عند الحنابلة تحريمه ·
4 -أن المضبب بضبة يسيرة من الفضة جائز عند جميع المذاهب الأربعة ·
5 -أنه يحرم اتخاذ الأواني الذهبية والفضية والأواني المذهبة والمفضضة عند جمهور العلماء ويجوز عند الحنفية ·
ثالثًا: ترجح من خلال البحث السابق الآتي:
1 -تحريم أواني الذهب والفضة اتخاذًا أو ادخارًا للقنية، واستعمالًا في أكل وشرب وغيرهما على الرجال والنساء ·
2 -تحريم الأواني المضببة بالذهب أو الفضة، وهكذا المحلاة أو المموهة بالذهب أو الفضة للزينة ·
3 -جواز تضبيب الإناء بالضبة اليسيرة من الفضة للحاجة ·
رابعًا: قرر الفقهاء أنه لا يجوز وقف المحرم وأنه يشترط في الموقوف أن يكون مباحًا، وبناء على ذلك:
1 -فعند جميع المذاهب الأربعة لا يجوز ولا يصح وقف أواني الذهب والفضة للاستعمال، لتحريم ذلك عند الجميع ولعدم صحة وقف المحرم عندهم ·
2 -لا يجوز وقف الأواني المضببة بالذهب أو بالفضة عند المالكية والشافعية والحنابلة إلا ما ورد استثناؤه وهو الإناء المضبب بضبة يسيرة من الفضة للحاجة · أما على مذهب الحنفية فلا يصح وقف الأواني مطلقًا؛ لأنها من المنقول، إلا إذا