فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 53

2 -القياس على الدراهم والدنانير، فكما أنه لا يصح وقف الدراهم والدنانير، لأنهما لا ينتفع بهما إلا باستهلاكهما فكذلك الحلي (5) · ونوقش بأنه قياس مع الفارق، لأن العادة لم تجر بالتحلي بالدراهم والدنانير (6) · كما يناقش بالآتي:

أ- عدم التسليم أنه لا ينتفع بالحلي إلا باستهلاكه بل ينتفع به وقتًا طويلًا يحمل معنى التأبيد النسبي كغيره من المنقولات التي يصح وقفها ·

ب- أن الدراهم المقيس عليها موضع خلاف، والصحيح جواز وقفها، ولا استدلال بموضع الخلاف ·

3 -أن من شروط الوقف التأبيد، ولا يتأبد غير العقار، غير أنه ترك ذلك، في آلة الجهاد؛ لأنه سنام الدين، فكان معنى القربة فيه أقوى، ولا يلزم من شرعية الوقف في العقار وفي آلة الجهاد: شرعية ما دونهما ولا يلحق دلالة أيضًا؛ لأنه ليس في معناها · ويناقش بما يلي:

أ- عدم التسليم أن التأبيد لا يتحقق إلا بالعقار ·

ب- ورود النصوص في وقف غير العقار من كل ما ينتفع به مع بقاء عينه ·

ج- أن الحنفية خالفوا ذلك في جواز وقف كل ما فيه تعامل من المنقولات · بل إن مقتضى المعتمد في المذهب الحنفي صحة وقف الحلي إن جرى في وقفه تعامل · ولهذا أجازوا وقف الدراهم والدنانير إن جرى به تعامل، كما سيأتي ·

أدلة القول الثاني:

1 -ما روي عن حفصة أنها ابتاعت حليًا بعشرين ألفًا فحبسته على نساء آل الخطاب: فكانت لا تخرج زكاته، رواه الخلال بإسناده (1) · ونوقش: بأنه لم يصح، وممن ردّه: الإمام أحمد؛ قال ابن قدامة: (وروي عن أحمد أنه لا يصح وقفها عليه، وأنكر الحديث عن حفصة في وقفه) (2) ·

2 -أن لبس الحلي وإعارته نفع مباح مقصود، يجوز أخذ الأجرة عليه، فصح الوقف عليه كوقف السلاح في سبيل الله (1) ·

3 -أن الحلي: عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فصح وقفها قياسًا على العقار (2) · فضابط ما يصح وقفه يتحقق فيه (3) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت