1 ـ لغويًا: نحن أمام حقيقة وهي أن هذا الكتاب (القرآن) منزَّل من عند اللّه العزيز الحكيم ، وليس من صنع بشر . وصياغة كلمات الآية بهذا الشكل تدلنا على أن هذه الكلمات من عند اللّه تعالى ، وأن أي إنسان يفقه اللغة العربية ولو قليلًا يدرك أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون قول بشرٍ بل هو كلام اللّه تعالى .
2 ـ رقميًا: الّذي لا يفقه لغة الكلمات ولا تقنعه الأدلة العلمية على كثرتها ، فهل يمكن أن تكون لغة الأرقام بليغة إلى الحد الّذي يقنع أمثال هؤلاء ؟ لنرى العدد الّذي يمثل النص القرآني السابق: نكتب النص القرآني كما كُتب في القرآن ، كلمة [ الكتاب ] نجدها هكذا [ الكتب ] .
... حم ... تنزيل ... الكتب ... من ... اللّه ... العزيز ... الحكيم
إن العدد الّذي يمثل هذا النص هو: 2 5 5 2 4 6 6 (عدد مكون من 7 مراتب ويُقرأ: ستة ملايين وستمئة وإثنان وأربعون ألفًا وخمسمئة وإثنان وخمسون) هذا العدد يقبل القسمة تمامًا على سبعة .
والسؤال هنا: من الّذي نظَّم كلمات وأحرف هذا النص القرآني وغيره بحيث يكون العدد الممثل له قابلًا للقسمة على سبعة تمامًا ومن دون باقٍ ؟ إنه عزيز وحكيم ،
اقتضت حكمة اللّه أن يكون كتابه بهذا الشكل ، وما كان اللّه ليسمح ليد أحدٍ أن تمتدَّ إلى كتابه وتغير فيه ولو حرفًا ، فقد حفظه من أي تحريف لذلك يقول: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر: 9 ] .
القرآن .. لم يُحرَّف
23 سنة هي المدة الّتي نزل خلالها القرآن العظيم ، وذلك منذ أكثر من 1400 سنة لا زال القرآن محفوظًا بعناية اللّه تعالى ، لم يصبْه أيُّ تحريف ، حتى طريقة كتابة الكلمات في القرآن بقيت كما هي منذ أن كُتب القرآن أول مرة وحتى يومنا هذا ، وسيبقى محفوظًا إلى يوم القيامة .