الصفحة 3 من 37

ويدخل في السفر المباح: السفر بقصد الاستجمام والترويح عن النفس، مادام ذلك في حدود ما أباح الله تعالى لعباده من الطيبات، وإذا قصد بذلك العودة إلى العمل الصالح بنشاط وقوة فإنه يؤجر عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (( ... النظر إلى الأشجار والخيل والبهائم إذا كان على وجه استحسان الدنيا والرياسة والمال فهو مذموم، لقوله تعالى: (( ولاتمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ) ) (طه: 131) .

وأما إذا كان على وجه لا ينقص الدين، وإنما فيه راحة النفس فقط، كالنظر إلى الإزهار، فهذا من الباطل الذي يستعان به على الحق )) (4) .

(1) ـ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلاتخرجوا منها ) )متفق عليه) من حديث أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم وانظر حكم النهي عن الخروج في الفتح (10/ 189)

(2) ـ وهذا كثير في السلف رضي الله عنهم انظر كتاب (( الرحلة في طلب الحديث ) )للخطيب البغدادي وغيره.

3.انظر (( موعظة المؤمنين ) ) (ص 238) .

4.ـ مختصر الفتاوى المصرية للبعلي (ص 21) .

أما السياحة المجردة ففيها تضييع للأعمار، وتشتيت للقلب وإجهاد للبدن، ولا تخلو من إسراف في إنفاق المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت