قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين، ولأن السفر يشتت القلب، فلا ينبغي للمريد أن يسافر إلافي طلب علم، أو مشاهدة شيخ يقتدى به. اهـ (1) .
وجاء في حديث أبي أمامة رضي الله عنه: إن رجلا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة! قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله تعالى ) ) (2)
آداب السفر:
1 ـ تقديم الاستخارة: فعن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولاأقدرُ، وتعلم وأعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا المر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: في عاجل أمري وآجله ـ فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه، وإن كنت تعلم إن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: في عاجل أمري وآجله ـ فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيثُ كان ثم رضني به ويسمي حاجته )) .
والاستخارة هي استفعال من الخير أو الخيرة، واستخارة الله: طلب من الخيرة، وخار الله له أعطاه ما هو خير له، والمراد: طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما (3)
فما خاب من استشار الخالق سبحانه في أموره كلها، فإنه لا يدري أين تكون مصلحته، وفي الإستخارة تفويض أمره إلى ربه سبحانه ليختار له فيه الخير.
1.ـ الآداب الشرعية والمنح المرعية (( لأبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي ) )
(2) رواه أبو داود (2486) والحاكم (2/ 73) بسند صحيح.