(3) ـ الفتح (11/ 183)
2 ـ التوبة إلى الله تعالى من المعاصي، ورد المظالم، وقضاء الديون وإعداد النفقة لمن تلزمه، ورد الودائع إلى أصحابها إن كانت عنده، ولا يأخذ لزاده إلا الحلال الطيب، وليأخذ قدرًا يوسع به على رفقائه، ولابد في السفر من طيب الكلام، وإطعام الطعام، وإظهار مكارم الأخلاق، والسفر من أسباب الضجر، ومن أحسن خُلُقه في الضجر فهو الحسن الخلق.
ومن تمام حسن خلق المسافر: الإحسان إلى المكاري (الذي يؤجر دابته للحمل والركوب) ومعاونة الرفقة والأصحاب بكل ممكن، وإعانة المنقطع بمركوب أو زاد، وتمام ذلك مع الرفقاء بمزاح، ومطايبة في بعض الأوقات من غير فحش ومعصية، وليكون ذلك شفاءً لضجر السفر ومشاقه (1) .
3 ـ استئذان الوالدين للسفر، إذ لا يجوز السفر المباح والمستحب إلا بإذنهما، وأن تستأذن المرأة زوجها، وأن لا تسافر إلامع ذي محرم كأب أو أخ أو زوج أوعم ونحوه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلامع ذي محرم ) )متفق عليه.
4 ـ أن يطلب الرفقة الصالحة الخيرة، لتعينه على الخير إذا ذكره، وتذكرة به إذا نسيه، وقد أمر الله تعالى بمصاحبة الصالحين، فقال مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولاتعدُ عيناك عنهم تُريدُ زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) ) (الكهف) .
وقال سبحانه: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ) (سورة التوبة) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لاتصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلاتقي ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند حسن.