الصفحة 13 من 35

(تنبيه) قال ابن العربي: شأن الدجال في ذاته عظيم والأحاديث الواردة فيه أعظم وقد انتهى الخذلان بمن لا توفيق عنده إلى أن قال إنه باطل.

21ــ الدجال ممسوح العين مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مسلم.

تحقيق الألباني

(صحيح) انظر حديث رقم: 3402 في صحيح الجامع.

الشرح:

(الدجال) قال البسطامي: وهو رجل قصير كهل براق الثنايا

(ممسوح العين) أي موضع إحدى عينيه ممسوح مثل جبهته ليس فيه أثر عين وفي رواية اليمنى وفي أخرى اليسرى ولا تعارض لأن أحدهما طافية لا ضوء فيها والأخرى ناتئة كحبة عنب (مكتوب بين عينيه كافر) وفي رواية ك ف ر

(يقرؤه كل مسلم) والكتابة مجاز عن حدوثه وشقاوته بدليل رواية كل مؤمن كاتب وغير كاتب ولو كانت حقيقة لقرأها الكافر أيضًا أو هي حقيقة بأن يخلق اللّه الإدراك في بصر المؤمن بحيث يراه وإن لم يعرف الكتابة ولا يراها الكافر وإن عرفها كما يرى المؤمن الأدلة ببصيرته وإن لم يراها الكافر وذلك زمان خرق العادات وهذا أرجح عند النووي

(تتمة) قال البسطامي: الدجال مهدي اليهود ينتظرونه كما ينتظر المؤمنون المهدي ونقل عن كعب الأحبار أنه رجل طويل عريض الصدر مطموس يدعي الربوبية معه جبل من خبز وجبل من أجناس الفواكه وأرباب الملاهي جميعًا يضربون بين يديه بالطبول والعيدان والمعازف والنايات فلا يسمعه أحد إلا تبعه إلا من عصمة اللّه قال: ومن أمارات خروجه تهب ريح كريح قوم عاد ويسمعون صيحة عظيمة وذلك عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة الزنا وسفك الدماء وركون العلماء إلى الظلمة والتردد إلى أبواب الملوك ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى دسر أبادين ومدينة الهوازن ومدينة أصبهان ويخرج على حمار وهو يتناول السحاب بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ويستظل في أذن حماره خلق كثير ويمكث في الأرض أربعين يومًا ثم تطلع الشمس يومًا حمراء ويومًا صفراء ويومًا سوداء ثم يصل المهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت