فهرس الكتاب
والسر في تكليف القادرين بهذا الإنفاق المستمر يرجع إلى أمرين: * أولهما: إرضاء الله جل شأنه برعاية الضعفاء من خلقه، مهما اقتضت هذه الرعاية من نفقات، ومهما تطلبت من صدقات . * والآخر: تحصين المجتمع من سورات الضغينة والغضب التى تتبع الشح والكنز، وتجاهل آلام الآخرين . ولذلك يفهمنا الله جل شأنه أن عقبى هذا الإنفاق ضمان الدنيا مع ضمان الآخرة، وصيانة الثروات من ثورات الحانقين والمغتاظين . ترى لو أن أقطار الغرب وعت هذا الدرس أكانت تتعرض لرجات الهدم والتخريب التى اجتاحتها هنا وهناك ؟؟ أما أهل الإيمان فهم بمنجاة من هذا الترويع (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . ويقول قبل ذلك: (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) . ويقول أيضا: (ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء) . * * * ص _127
والزكاة التى فرضها الإسلام.. * العشر في الأرض التى تزرع دون مئونة. * نصف العشر الأرض التى تزرع بالآلات. * ربع العشر في رءوس الأموال، سواء أكانت نقودا، أم عروضا تجارية . ويلحق بما سبق ما يستجد من أموال تجب فيها الصدقات على اختلاف مقاديرها. ص _128