(أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير) . (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) . وهو أيضا شفيع الناس ، ومقيل عثراتهم ، وملجؤهم في شدائدهم لا يشركه في ذلك غيره . (أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض) . ودعائم هذا التوحيد- كما بينها الإسلام- تظهر على النحو الآتى: هل هذا العالم مخلوق كله لواحد هو الذى أوجده، وهو الذى يشرف عليه أم لا ؟ والجواب: إن الأفلاك التى نراها عن بعد، والأرض التى نعرفها عن قرب، ومجموعات الأحياء من نبات وحيوان، وكتل الجمادات من مياه وتراب.. إلخ. هذه جميعا ينتظمها طابع واحد، ويحكمها قانون واحد . ومن ثم لا يمكن القول بأن هناك آلهًا خلق بعض القارات، وآخر خلق بقيتها، أو أن آلهًا خلق الأرض وآخر خلق القمر . هذا الزعم ساقط من تلقاء نفسه !! (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار) . (قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم) . إن وضع الأرض على هذه المسافة المقدرة أمام الشمس، هو الذى يسمح بوجود الأحياء ص _019