وقررت الانطلاق مع نداء هذا الواجب... وعندما تناولت القلم ؛ لأخط هذه السطور كنت حريصا على أمرين: 1- أن أثبت خلاصات واضحة ومليئة لما سبق أن تناولته من حقائق الإسلام، مع إضافة دلائل جديدة تزيد هذه الحقائق وثاقة وإحكاما . 2- وأن أضم أبوابا أخرى من البحث والدراسة تعين على تحقيق الرغبة التى انتهت إليّ، وتجعل- بعون الله- من هذه الصحائف القليلة صورة وسيمة الملامح، وضيئة التقاسيم لهذا الدين العظيم... ولعلى أكون قد حظيت بتوفيق الله، ورضاه عن هذا الجهد الصغير. * * * والإسلام قضية عادلة، بيد أنها- للأسف- وقعت بين أيدى محامين فاشلين..!! وكثير ما أستمع لمتحدثين عن الإسلام، فأتمنى لو أنهم سكتوا، فلم ينبسوا بحرف. أغلبهم لا يفهم الدين كما تنزل من عند الله، والنزر اليسير الذى يفهمه لا يحسن الإبانة عنه بأسلوب مقبول..!! وذاك كله في أيام تتزين فيها المبادئ التافهة، وتعرض نفسها على الناس في تزاويق ماكرة، كما تتوارى الشمطاء وراء حجب من الأصباغ والملابس والحلى والدلال...!! والناس بطبيعتهم أعداء ما جهلوا... فانظر أى تقصير خطير يرتكبه المسلمون إذا لم يشرحوا دينهم شرحا دقيقا منصفا، لا تزيد فيه ولا انتقاص ؟ شرحا يعتمد على تجلية الحق وحده...؟ وللحق- إذا اتضح- سناؤه الذى يجتذب الأنظار والألباب... إن الأجيال فقيرة إلى معرفة الإسلام بلغة طيعة ودلالة قريبة . ربما كانت الكتب القديمة مفيدة في العصور التى ظهرت فيها . ص _007