فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 213

دخل في دين الله فليخلع عن نفسه أردية الجاهلية كلها، ولا يشعر بأنه أرجح من غيره لامتيازات مبهمة مدعاة . * * * والإسلام يكرم الإنسانية في أبناء آدم قاطبة . لقد شيع صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رفات امرأة نصرانية . وروى أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قام لجنازة يهودى مرت به، فلما كلم في ذلك قال: أليست نفسا ؟ * * * ومما يتصل بمعنى المساواة أن نشرح موقف الإسلام من المرأة.. وهل صحيح أن الدين جعلها أقل رتبة وأنزل مكانة من الرجل ؟؟ إن الذين يذهبون إلى هذا الزعم يستشهدون عليه بأن الإسلام جعل نصيب الرجل في الميراث ضعف نصيب المرأة، كما جعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل . والحق أن في هذا الاستشهاد مغالطة، فإن الإسلام لو لم يجعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل لاختل ميزان المساواة ولأصبحت كفة المرأة المادية أرجح ..!! ذلك أن الرجل مكلف في الإسلام بالإنفاق على المرأة، ويسوق المهر لها إن أراد الزواج. ومعنى هذا أن ماله سوف يستهلك في الواجبات التى كلف بها على حين يجمد مال المرأة فلا ينقص . . !! فلا أقل من استدراك هذه الحال بزيادة نصيبه في الإرث . فهذه الزيادة ليست تفضيلا أدبيا، وإنما هى تعويض مادى بحت ..!! أما مسائل الشهادات، فإن شهادة المرأة تعتبر نصابا كاملا فيما هو من شئون النساء . أما في الأمور الاجتماعية وشئون المعاملات العامة فالذى لاشك فيه أن الإسلام يجعل وظيفة المرأة أكثرها في البيت وأقلها في ميدان الحياة الصاخبة .. ص _050

ومن ثم فهو بهذا الإجراء يريد صرفها إلى ما خلقت له، وإلى ما يناسب خصائصها العتيدة، من أمومة وتربية ورعاية لجانب خطير في المجتمع الإنسانى، جانب لا يصلح غيرها له.. !! * * * أما المرأة والرجل بعد ذلك فهما صنوان: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) . ص _051

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت