فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 213

أفهمت أيها القارئ ؟ الإسلام ما قام يوما، ولن يقوم أبدا على إكراه . لأنه واثق من شىء واحد... من نفاسة تعاليمه وجودة شرائعه . كل ما يبتغى من الناس أن يجد مكانا في السوق العامة يعرض فيه ما لديه على العيون المتطلعة، والبصائر الناقدة . فإذا لم تكن جودة الشىء هى التى تغرى بالإقبال عليه وقبوله فلا كان قبول ولا كان إقبال..! وهذا سر قانونه الوثيق: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) . وفى عراك الأحياء على ظهر هذه الأرض لشتى الأسباب قد يُجر الإسلام جرا لقتال لم يشعل ناره . أتظنه إذا انتصر في هذا القتال، وأمكنته الفرص من وضع الأغلال في أعناق عبدة الأصنام أتظنه يفعل ذلك، ويلزمهم بترك شركهم واعتناق عقيدة التوحيد؟؟ لا.. يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) . إنه لم يقل له: فإذا سمع كلام الله فمره فليترك دينه الخرافى وليتبع دينك الحق.. لا.. أطلق سراحه، ورده آمنا إلى وطنه . فإذا أحب أن يدخل في الإسلام بعدُ جاءت به قدماه إليك طائعا لا كارها . ص _059

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت