فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 213

* وأن يسعف الإنسانية المصابة في بلد ما نتيجه الطغيان والظلم . وهو لا يقبل إذا انتصر- في كلتا الحالتين- أن يفرض نفسه على شخصين، أو على بلد . إنه يكتفى بكسر المعتدين، ثم يتركهم وعقائدهم التى يؤثرونها . * * * هل تعتبر متعنتا إذا سالمت من يسالمك، وحاربت من يحاربك ؟؟ هل تعتبر متجنيا إذا ابتسمت لمن يكف يده عنك، وتجهمت وانقبضت عمن يؤذيك ؟؟ القرآن يقول: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ……إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم) . أجل فمن حقى أن أقاطع من يزعجنى، كما أن من حقى أن أصادق من لا يرى إساءتى.. فأى نكر في هذه المبادئ ؟ * * * مع بعد الشقة بين الإسلام والوثنية، فإن الإسلام لم يحارب هذه الديانة المخرفة بل قال لأهلها: (لكم دينكم و لي دين) . ثم قاتل- بعدُ- لا ليسحق هذه الوثنية، بل ليكسر طغيانها الذى طال وزاد !! ولم يحارب الإسلام اليهودية، بل قاتل عصاباتها التى هاجمته . فلما انكسرت شوكتها، وجردت من أسلحتها عاش اليهود أفرادا آمنين وافرين. ومات نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند تاجر منهم لا يخشى على نفسه، ولا على ماله، ولا على جاهه شيئا . هذه الطبيعة الإسلامية متغلغلة إلى يوم الناس هذا في دمائنا . ص _072

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت