الصفحة 5 من 5

3 -أن يكون أداء الفعل المأذون فيه حيلة إلى المفسدة غالبًا.

ماهي المفسدة التي تُسدّ ذريعتها؟

المفسدة ضد المصلحة.

وهي كل ما عُلم مفسدتها بطريق الشرع.

ومن المعلوم أن أن الدين جاء ليحفظ ضرورياته الخمس:

(الدين، النفس، العقل، المال، النسب - أو النسل) . فكل ما أفسد هذه الضروريات أو أحد منها باعتبار الشرع فهو مفسدة.

وليس لأحد أن يحدد مصلحة أو مفسدة لأمر ما بمجرد عقله وهواه، إذ أن ذلك من خصوصيات الشرع، ومعلوم عند كل عاقل أن العقل السليم يوافق النقل الصحيح.

الخلاصة:

نخلص من ذلك إلى أمور:

-الذرائع: لها معنيان: عام وخاص.

-الذرائع: فيها معنى التحايل والمخاتلة.

-الذرائع: صارت في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم.

-لا يلزم من منع الذريعة أن يُقصد بها المحرم.

-أن الذريعة في الأصل أمر مباح في الشرع.

-المقصود من سد الذرائع: حسم مادّة وسائل الفساد وإبطال الحيل.

-الأخذ بالعزائم ضمانة حقيقية لسد الذرائع، بينما يؤدي تتبع الرخص إلى التهاون أحيانًا في بعض شرائع الدين.

-كما أن الشريعة جاءت بسدّ الذرائع فقد جاءت بفتحها (فتح الذرائع) وتسمى (الوسائل) .

- (فتح الذرائع) متوقف على اعتبار أن المصلحة المتوسل إليها مصلحة شرعية لا مصلحة الهوى والتشهّي.

-المصلحة والمفسدة لا يمكن للعقل أن يدركهما على استقلال إلا باعتبار الشرع لهما، فما اعتبره الشرع مصلحة فهو مصلحة، وما اعتبره مفسدة فهو مفسدة على ضوء الأدلة الشرعية.

أسأل الله أن يوفقني وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يصلح قلوبنا، وأن يجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. . إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والحمد لله رب العالمين.

وكتبه أخوكم: مهذب أبو أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت