الصفحة 113 من 138

ولقد حان أن يكون لهذا الدهـ ... رعنَّا تباعدٌ وانصرامُ

ولحىٌّ بين العريض وسيعٌ ... حيث أرسى أوتادَه الإسلامُ

كان أشهى إلىَّ قُرب جوارٍ ... من نصارى في دورها الأصنامُ

يضربُون الناقوسَ في كلِّ فجرٍ ... في بِلادٍ تنتابُها الأسقامُ

ففؤادى من ذكر قومى حزينٌ ... ودموعى على الذرى سِجَامُ

أقَرِ منِّي السلامَ إنْ جِئْتَ قومي ... وقليلٌ منِّى لقومى السلامُ

فبلغت هذه الأبيات وغيرها من شعره إلى عبد الله بن الزبير، فقال: حنَّ أبو قطيفة، ألا من رآه فليبلغه عني أني قد أمنته فليرجع، فرجع فمات قبل أن يبلغ المدينة. وقال:

أيُّها الراكبُ المقحمُ في السَّيْ ... ـر إذا جئتَ يلبنًا فبراما

أبلغيه عنِّى وإن شطَّتْ الدا ... رُ بنا عن هوى الحبيب السلاما

ما أرى إنْ سألتَ إنَّ إليه ... يا خليلى لمن بحمصَ مراما

تلك دارُ الحبيب في سالف الدهـ ... ـر سقاها الإلهُ ربى الغماما

زانَها اللَّهُ واستهلَّ بها المزْ ... نُ ولجَّ السحابُ فيها وداما

خُصَّراتٍ من البهاليلِ من عبـ ... ــــد منافٍ مُعَلِّقاتٍ وساما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت