الصفحة 112 من 138

زادنى ذاك عبرة واشتياقًا ... نحو قومى والدهر قدمًا ولوعُ

كلما أسْهَلتْ بنا العيسُ بيْنًا ... وبدا من أمامهن مليعُ

ذِكَرٌ ما تزال تتبع قومى ... ففؤادى به لذاك صدوعُ

وقال، يذكر البقيع ويلبُن وبرام:

لَيْتَ شعري وأين منِّي ليْتُ ... أعلى العهد يلبُنٌ فبرامُ

أم كعهدي العقيقُ أم غيَّرتُه ... بعدي الحادثاتُ والأيامُ

مَنْزلٌ كنتُ أشتهى أن أراه ... ما إليه لمَنْ بحمصَ مرامُ

حال من دون أن أحلَّ به النأ ىُ ... وصرفُ النَّوى وحربٌ عَقَامُ

وبقومي بُدِّلتُ لخمًا وعكَّا ... وجُذامًا وأينْ منِّي جُذامُ

وتبدَّلتُ من مساكن قومي ... والقصور التي بها الآطامُ

كلِّ قصرٍ مشيَّدٍ ذي أواسٍ ... يتغنَّى على ذراه الحَمَامُ

أقطعُ الليلَ كلَّه باكتئابٍ ... وزفيرٍ، فما أكاد أنامُ

نحو قومي إذا فرقت بيننا الدا ... ر وحادت عن قصدها الأحلامُ

خشية أن يصيبَهم عنتُ الدهـ ... ر وحربٌ يشيبُ منها الغلامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت