فهرس الكتاب
قوله (أخضلت دموعى) : بللتها، وقد خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضَالَّ وأَخْضَلَ الثوب دمعُه: بلَّه، وكذلك أَخْضَلَتْه السماءُ حتى خَضِلَ خَضَلًا. و أَخْضَلَتْنا السماءُ: بَلَّتْنا بلاًّ شديدًا؛ ونبات خَضِلٌ بالنَّدَى. وأَخْضَلْت الشيءَ فهو مُخْضَل: إِذا بَلَلْته. وشيء خَضِل أَي رَطْب.
قوله (أمام المُقرَبات جنيب) المُقرَبات: المُقْرَبةُ والمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنى، و تُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم. وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ، فواحدَها على هذا مِقْرَاب. وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبَّطَ شَرًّا، تُؤَبِّنُه بعد موته: وابْناهُ وابنَ الَّليل، ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل، يَضْرِبُ بالذيْل كمُقْرِبِ الخَيْل.
لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراء، وهو المُكْرَم.
وجنيب، جَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَبًا ـ بالتحريك ـ، فهو مَجْنُوبٌ و جَنِيبٌ: قادَه إِلى جَنْبه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ، وقيل: مُجَنَّبةٌ: شُدِّدَ للكثرة. وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ، بكسر الجيم، وطَوْعُ الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان سَهْلًا مُنْقادًا.
قوله (يخبُّ السراب) : يعدو مسرعًا. والخَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ؛ وقيل: هو مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وقيل: هو أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جميعًا وأَياسِرَه جميعًا؛ وقيل: هو أَن يُراوِحَ بين يديهِ ورجليهِ، وكذلك البعيرُ؛ وقيل الخَبَب: السُّرْعَة، وقد خَبَّت الدَّابَّةُ تَخُبُّ ـ بالضَّمِّ ـ خَبًَّا وخَبَبًا وخَبِيبًا.
قوله (الضحل) : القريبُ القَعْر. والضَّحْل: الماءُ الرقيق على وجه الأَرض ليس له عَمْقٌ، وقيل: هو كالضَّحْضاح إِلاَّ أَن الضَّحْضاح أَعمُّ منه لأَنه فيما قَلَّ أَو كثُر، وقيل: الضَّحْل الماء القليل يكون في العين والبئر والجُمَّة ونحوها، وقيل: هو الماء القليل يكون في الغَدِير ونحوه.
وقال أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية، لما أخرج عبد اللَّه بن الزبير بنى أمية من الحجاز إلى الشام:
إنَّ ردِّى نحو المدينةِ طرفى ... حين أيقنتُ أنَّه التوديعُ