الصفحة 130 من 138

أمنتم من الدجال فيها فحولها ... ملائكة يحمون من دونها الطرقا

كذاك من الطاعون أنتم بمأمنٍ ... فوجه الليالي لا يزال بكم طلقا

فلا تنظروا إلا لوجه حبيبكم ... وإن جاءت الدنيا ومرَّت فلا فرقا

حياة وموتا تحت رحماه أنتم ... وحشرا فستر الجاه فوقكم ملقى

فيا راحلا عنها لدنيا يريدها ... أتطلب ما يفنى وتترك ما يبقى

هو الرزق مقسوم فليس بزائل ... ولو سرت حتى كدت تخترق الأفقا

فكم قاعدٍ قد وسع اللَّه رزقَه ... ومرتحلٍ قد ضاق بين الورى رزقا

إذا قمت فيما بين قبر ومنبر ... بطيبة فاعرف أين منزلك الأرقى

لقد أسعد الرحمن جارَ محمَّدٍ ... ومن جار في ترحاله فهو الأشقى

ولنختم بهذا التسديس المذكور في كتاب (( درر الدرر ) )للشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر العطار الجزائري:

صلُّوا على المسكِ الفتيقِ الأطيبِ صلُّوا على الورد المعين الأعذبِ

صلُّوا على نورٍ ثوى في يثربِ صلُّوا عليه بمشرقٍ وبمغربِ

ما زال في الرسلِ الكرامِ كريما صلُّوا عليه وسَلِّموا تسليما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت