فهرس الكتاب
قال رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: (( فذاهبٌ وقاعدٌ ) )حتَّى قالها مرارًا (( والمدينةُ خيرٌ لهم. لا يثبُتُ بها أحدٌ، فيصبرُ على لأوائها وشدَّتِها حتَّى يموتَ إلا كُنتُ له يومَ القيامةِ شهيدًا أو شفيعًا ) ).
(32) عن سفيان بن أبى زهيرٍ قال: سمعتُ رسولُ اللَّه صلَّى اللّه عليه وسلَّم يقول: (( يُفتحُ اليمنُ، فيأتى قومٌ يبِسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كان يعلمون ويُفتحُ الشَّامُ، فيأتى قومٌ يبِسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، ويُفتحُ العراقُ، فيأتى قومٌ يبِسُّون، فيتحمَّلون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ) ).
ــــــــ
(31) صحيح. أخرجه الطبرانى (( الكبير ) ) (4/ 153/3985) قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ثنا علي بن المديني ثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن واقد بن عمرو ابن سعد بن معاذ عن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري أنه مر بزيد بن ثابت وأبي أيوب فذكره.
قلت: هذا إسناد مدنى رجاله ثقات كلهم غير عاصم بن عبد العزيز الأشجعى، وقد وثق.
قال ابن أبى حاتم (( الجرح والتعديل ) ) (6/ 348/1919) : (( عاصم بن عبد العزيز الأشجعي أبو عبد الرحمن روى عن: أبى سهيل بن مالك، والحارث بن أبى ذباب. روى عنه: معن بن عيسى، وأبو إسحاق الطالقاني، وأبو موسى الخطمي. قال: سمعت أبى يقول ذلك. حدثني أبى نا إسحاق بن موسى الخطمي قال: سألت معن بن عيسى عن عاصم بن عبد العزيز الأشجعي فقال: اكتب عنه، وأثنى عليه خيرا ) ).
وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ) (8/ 505/14698) .
(32) صحيح. أخرجه يحيى بن يحيى (( الموطأ ) ) (3/ 85) ، وعبد الرزاق (9/ 265/17159) ، وأحمد (5/ 220) ، والبخارى (1/ 321) ، ومسلم (9/ 158،159) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (2/ 482/4263،4264) ، والجَنَدِى (( فضائل المدينة ) ) (36) ، وابن حبان (6638) ، وابن قانع (( معجم الصحابة ) ) (1/ 313) ، وأبو عمرو الدانى (( السنن الواردة في الفتن ) ) (4/ 879/453) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (11/ 147) جميعا من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن ابن أبى زهير به.
(بيان) قوله (( يَبِسُّون ) ): بفتح المثناة التحتية ثمَّ باء موحدة تضم وتكسر، وروى بضم التحتية وكسر الموحدة، قال أبو عبيد: يسوقون، والبسُّ سوق الأبل، وقيل: يدعون النَّاس إلى بلاد الخصب، وقيل: يزينون للناس البلاد المفتوحة ويدعونهم إلى الرحيل إليها.
قال أبو زكريا النووى: (( والصواب أنه الإخبار عمن خرج من المدينة متحمِّلًا بأهله باسًَّا في سيره مسرعًا إلى الرخاء في الأمصار التى فُتحت ) ).