فهرس الكتاب
سعد بن أبى وقاص وجماعة من الصحابة. قال القاضى عياض: ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعى في قوله القديم، وخالفه أئمة الأمصار.
قلت: ولا تضر مخالفتهم إذا كانت السنَّةُ معه، وهذا القول القديم هو المختار لثبوت الحديث فيه، وعمل الصحابة على وفقه، ولم يثبت له دافع. وفى كيفية الضمان وجهان: أحدهما يضمن الصيد والشجر والكلأ كضمان حرم مكة، وأصحهما وبه قطع جمهور المفرعين على القديم أنه يُسلب الصائدُ وقاطع الشجر والكلأ. وفى المراد بالسلب وجهان: أحدهما أنه ثيابه فقط، وأصحهما أنه كسلب القتيل من الكفار كفرسه وسلاحه ونفقته. وفى مصرف السلب ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحها أنه للسالب وهو الموافق للحديث، والثانى أنه لمساكين المدينة، والثالث أنه لبيت المال. وإذا سُلب أخذ جميع ما عليه إلا ساتر العورة، ويُسلب بمجرد الاصطياد سواء أتلف الصيد أم لا والله أعلم )) اهـ.
ـــــــ
(51) حسن. أخرجه أحمد (1/ 170) ، وأبو داود (2037) ، والطحاوى (( شرح المعانى ) ) (4/ 191) ، وأبو يعلى (2/ 230/806) ، والبيهقى (5/ 199) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (12/ 19) من طريق يعلى بن حكيم البصرى عن سليمان ابن أبى عبد الله عن سعد بن أبى وقاص به.
قلت: وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات غير سليمان بن أبى عبد الله. قال أبو حاتم: ليس بالمشهور يعتبر بحديثه. وذكره ابن حبان فى (( الثقات ) ). وقال الذهبى (( الكاشف ) ) (1/ 461/2106) : (( سليمان بن أبي عبد الله. عن: سعد وصهيب. وعنه: يعلى بن حكيم. وثق ) ). وقد تابعه عن سعدٍ جماعة عند البيهقى.
(52) عن محمد بن زيادٍ الجمحى قال: كان جدى مولىً لعثمان بن مظعون، وكان يلى أرضًا لعثمان بن مظعون فيها بقلٌ وقثاءٌ، قال: فربما أتانى عمر ابن الخطاب نصف النهار واضعًا ثيابه على رأسه، يتعاهد الحمى أن لا يعضدَ شجرُهُ ولايُخبطَ، قال: فيجلس إلىَّ فيحدَّثنى واُطعمه من القثاء والبقل، فقال يومًا: أراك لا تخرج من هاهنا؛ قلت: أجل، قال: إنِّى أستعملك على ما هاهنا، فمن رأيتَ يعضدُ شجرًا أو يخبُطُ فخذْ فأسه وحبله، قلت: آخذ رداءه، قال: لا.
(إيقاظ) قال الحافظ أبو محمد ابن حزم فى (( المحلى ) ) (7/ 263) : (( وأما من احتطب في حرم المدينة فحلالٌ سَلَبُه، كلُّ ما معه، وتجريدُه إلا ما يستر عورته فقط ) ). وذكر الحديثين