الصفحة 46 من 138

(62) عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( صلاةٌ في مسجدى هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامِ، وصلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاةٍ في مسجدى ) ). في رواية البزار (( إلا المسجد الحرام، فإنه يزيد عليه مائة ) ).

ــــــــ

(61) صحيح. أخرجه أحمد (3/ 343) ، وابن ماجه (1406) ، والطحاوى (( شرح المعانى ) ) (3/ 127) و (( مشكل الآثار ) ) (1/ 170) ، وابن الجوزى (( التحقيق في أحاديث الخلاف ) ) (2/ 142/1294) ، والذهبى (( سير الأعلام ) ) (22/ 255) جميعا من طريق عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن عطاء بن أبى رباح عن جابر به.

(62) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 5) ، وعبد بن حميد (( المسند ) ) (521) ، والحارث بن أبى أسامة (1/ 470/398. بغية الحارث) ، والبزار (6/ 156/2196) ، والفاكهى (( أخبار مكة ) ) (2/ 90/1183) ، والطحاوى (( شرح المعانى ) ) (3/ 127) و (( مشكل الآثار ) ) (1/ 169) ، والبزار (6/ 156) ، وابن حبان (1618) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/ 246) و (( شعب الإيمان ) ) (3/ 485/4141) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (9/ 331/297، 298) ، وابن عبد البر (( التمهيد ) ) (6/ 25) جميعا من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن جابر به.

قلت: كلا الحديثين (( عطاء عن جابر ) )و (( عطاء عن عبد الله بن الزبير ) )صحيحان لا مطعن يُقبل فيهما.

قال الحافظ ابن عبد البر (6/ 26) : (( أسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوده، ولم يخلط في لفظه ولا في معناه، وقد كان ثقة. وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبى يقول: حبيب المعلم ثقة؛ ما أصح حديثه. وسئل أبو زرعة عن حبيب المعلم فقال: بصرى ثقة. وقد رُوى في هذا الباب (( عن عطاء عن جابر ) )حديث نقلته ثقات كلهم بمثل حديث حبيب المعلم سواء، وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك عن جابر وابن الزبير جميعًا فيكونان حديثين. ولم يرو عن النبى من وجهٍ قوىٍّ ولا ضعيفٍ ما يعارض هذا الحديث، وهو حديث ثابت )) .

(بيان) قال أبو عمر بن عبد البر (( التمهيد ) ): (( قال عامة أهل الأثر والفقه أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بمائة صلاة، وروى يحيى بن يحيى عن ابن نافع أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال: معناه أن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف صلاة، وفي سائر المساجد بألف صلاة.

قال أبو عمر: وأما تأويل ابن نافع فبعيد عند أهل المعرفة باللسان، ويلزمه أن يقول أن الصلاة في مسجد الرسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بتسعمائة ضعف وتسعة وتسعين ضعفا، وإذا كان هكذا لم يكن للمسجد الحرام فضل على سائر المساجد إلا بالجزء اللطيف على تأويل ابن نافع. وحسبك ضعفا بقول يئول إلى هذا، فإن حد حدا في ذلك لم يكن لقوله دليل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت