فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... إن ممارسات حماس والحركات الإسلامية الأخرى تشير إلى الانتقال خطوة باتجاه المصالح بسبب تراكم الخبرة والتجربة لكن الممارسة الأكبر تظل في حالة حماس هنا مسكونة يهاجس الخلقية الفردي وإمكان منازلة السياسة بالمبادئ فقط ومن الأمثلة الأبرز التى يمكن توضيح الأمور من خلالها تتبع سيرة تعامل حماس مع سلطة الحكم الذاتي منذ وصول الأفواج الأولي من الشرطة الفلسطينية إلى غزة وأريحا في أيار / مايو 1994 إذ على الرغم من الصراع السياسي والتنافس العنيف بشأن الشارع الفلسطيني والقوة السياسية وهما الصراع السياسي وهما صراع وتنافس استمرا طوال أعوام الانتفاضة فقد استقبلت حماس السلطة ممثلة بأفواج الشرطة بروح أخوية ومحبة لأنهم جزء من العشب وجزء من إخواننا هذا على الرغم مما أعلن بوضوح من أن أهم وظائف هذه الشرطة منع أى عمل عسكري ضد أهداف إسرائيلية الأمر الذي يشير بما لا لبس فيه إلى احتمالات التصادم مع حماس وقد بدأت السلطة الفلسطينية تثبت أركانها ووجودها وتوسيع أجهزة الشرطة والأمن بالتدريج بينما كانت حماس المعارضة معارضة شديدة لا تفاق أسلو الذي جاء بالشرطة تأمل من خلال ممارستها الأخوية تجاه الشرطة بإقامة علاقات دافئة من دون الإجابة عن السؤال بشأن الأسس التى يمكن ان تقوم تلك العلاقات عليها وكان جليا لأي مراقب تعذر بقاء قوتين متوازيتنين تحكمان الشارع في قطاع غزة وكان من الطبيعي أن يكون الحسم لا المحبة هو الذى يقود العلاقة الثنائية بين القوتين فبعد أن غرزت السلطة وجودها بدأت القيام بحملات اعتقال واسعة في صفوف حماس وانشأت محكمة أمن الدولة التى أصدرت أحكاما قاسية وطويلة الأمد على بروز قيادية من الحركة على الرغم مما اتخذته هذه الأخيرة من موقف تجاه السلطة يقضي بعدم توجيه السلاح إليها بل توفير الحماية لها من الجماهير في حالات الغضب الاستثنائي كما جري في حادثة مسجد فلسطين مثلا عندما سقط أربعة عشر فلسطينيا برصاص