فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشرطة في تشرين الثاني / نوفمبر 1994 فحين اندفاع الناس لهدم سجن غزة قام رموز حماس بتهدئة الأوضاع وفى حادثة أخرى مشهورة يوم ارتفعت هتافات مضادة لياسر عرفات الذي كان قد جاء للتغزية في استشهاد أحد رموز الجهاد الإسلامي تهاني عابد الذي اغتاله إسرائيل في أوائل تشرين الثاني / نوفمبر 1994 قام رموز حماس بتهدئة الجماهير مرة أخرى والحيلولة دون وصولها إلى موكب عرفات ويترجم هذا التوجه الخلقي النزعة بوضوح حديث لأحد قادة حماس في القطاع الدكتور محمود الزهار عن بقاء الأمل بإقامة علاقات طبية مع السلطة ومع عرفات شخصيا إذا قال الزهار 00 لدي رغبة في المحاولة في أن أحاول العزف على ونر موجود في كل إنسان وهو وتر المحبة أنا لا أتصور أن هناك إنسانا حاقدا أو سيئا أو أنه يعيش حياته كلها على الكراهية باختصار ليس هناك بعد شخصي لنزاع لقد تحدثنا معه ( عرفات ) وهو رجل خبير بنوعية الرجال ويعرف ما إذا كنا صادقين في الرغبة في حل المشكلات أم لا 0
... واستغل عرفات هذه النزعة واطمأن أكثر إلى سياسة الخطوط الحمر التى تضعها حماس أمام نفسها في موضوع الحرب الأهلية وتفيد تحركها بها وغاب عن حماس أن الخط الأحمر يرسم بهدف تهديد الخصم لا بهدف تقيد التحرك الذاتي لذلك فقد أدي الإعلان تكرارا أن الحرب الأهلية خط أحمر لن تصل إليه إلى إعطاء السلطة الفلسطينية ضوءا أخضر كي تذهب إلى المدي الذي تريده مطاردة حماس وتقليص قوتها ومحاضرة نفوذها سواء في المساجد أو الجمعيات الخيرية أو الإعلام فضلا عن ملاحقة عناصر كتائب القسام الجناح المسلح ومحاكمتهم ونتيجة ذلك كله تناقضت مثالية حماس السياسية التى انضبطت على إيقاع واحد هو زيادة القوة الموجودة ميدانيا والاعتماد عليها في الحسم 0