فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 262

... ومن الأمثلة الكثيرة الأخرى الدالة على التشابك القائم بين المبادئ والقيم من ناحية والمصالح السياسية من ناحية أخرى سيرة حماس وفتح خلال أعوام الانتفاضة والاشتباكات التى وقعت بينهما غير مرة ففى أثناء ذلك التنافس العنيف كانت الضوابط الشرعية الإسلامية ترسم خطوطا حمرا لم يكن في وسع حماس سوي التقيد بها من ذلك عدم الرد بالقتل في حال سقوط قتلي من حماس 0 وفعلا فقد سقط أربعة عناصر من حماس برصاص في الصدامات متفرقة بينما لم يسقط أى عنصر من فتح في المقابل برصاص حماس وسيرد تفصيل هذه الصدامات في الفصل الثالث - ثالثا حماس والفصائل الفسطينية والسبب الرئيسي لذلك هو عدم وجود فتني بجواز قتل غير القاتل الذي يجب ان يحدد عينا وكان تحديد القاتل بعينه في مثل تلك الصدامات أمرا بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلا 0

... كما أن بعض الفتاوى الصادرة عن علماء مسلمين قريبة من الحركة الإسلامية الفلسطينية يشير إلى قادر التعقيد في علاقة الديني بالسياسي ومدي تداخل بينهما وهما أمران لا يزالان بحاجة إلى نقاش وتفكيك ثم تعقيد ويذكر في هذا الصدد على سبيل المثال فتني صدرت بتحريم المشاركة في انتخابات الحكم الذاتي فهي تدل مع أن حماس لم تتنبها على مستوي القلق أو المفهوم المحيط بالممارسة السياسية عند الإسلاميين فإذا كان من المقبول آو المفهوم الحديث عن فتوى تحرم التنازل عن أرض فلسين باعتبار أن الموضوع ذو بعد تاريخي ومستقبلي عميق فإنه من غير المعقول أن تصبح الفتوى سيفا مسلطا على الممارسة السياسية التفصيلية وخصوصا في ظل سياق تاريخي لا وجود فيه لسلطة إسلامية زمنية تصدر عنها فتوى ملزمة يحترمها ألجمي بل في ظل واقع عملي إسلامية الفتوى فيه وأصبحت غير ذات قيمة عملية الفكي التذكير بأن التحالف الأمريكي الغربي جاء إلى المنطقة وضرب العراق في ظل فتاوى كثيرة والعراق قاوم ذلك التحالف وخاض الحرب في ظل فتاوى مقابلة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت