فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 392

القمر: لقد عشت أرقب الأرض منذ أن خلقنا الله ، وتعاقبت على الأرض أجيال وأجيال ، فأجيال آمالها أحلام ، وأجيال آمالها آلام ! وأجيال تصل إلى آلامها ، وأجيال يحول بينها وبين آمالها الفناء !

ولم أر آمالًا كآمال ذلك الجيل القرآني الفريد الذي عاش في مكة والمدينة مع نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن ما هي آمالك أنت أيها الأمل ؟

الأمل: لقد حركت مشاعري ولمست جراحاتي بكلامك أيها القمر ، إني آمل أن يعود جيل مثل ذلك الجيل القرآني الفريد ، فيه أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وسلمان وصهيب وبلال وحذيفة وسراقة وغيرهم ، وخديجة وعائشة وجويرية وأسماء وفاطمة وغيرهن .... أملي باختصار أن يعود المسلمون رجالًا ونساءً وشيبًا إلى سابق عزهم ومجدهم فهل يتحقق ذلك يا ترى ؟ .

القمر: إن شاء الله .

الأمل: ونعم بالله .

يوم الأربعاء

من السعيد ؟!

لو سألت أي إنسان في هذه الحياة عن أمنيته ، وعما يسعى إليه لقال: ( السعادة ) إنها هدف الجميع ومقصدهم . لكن اتحاد الهدف لا يلزم منه اتحاد الوسيلة . وليس كل من قصد شيئًا عرف طريق الوصل إليه . فانظر في حال الباحثين عن السعادة .

فمنهم من يرى أنها في المال والثراء

فمنهم من يرى أنها في المنزلة بين الناس .

فمنهم من يرى أنها في الجاه والسلطان .

فمنهم من يرى أنها في إعطاء النفس ما تصبو إليه من الشهوات والرغبات .

ومنهم ومنهم

لكن السعيد هو الذي يتقي الله ويلتزم أوامره فهو يحصَّل خيري الدنيا والآخرة

ولست أرى السعادة جمع مالٍ لكن التقيََّّ هو السعيد

حوار مع لحظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت