فهرس الكتاب
(1) يكسل إذا كان وحده .
(2) وينشط إذا كان مع الناس .
(3) ويزيد في العمل إذا أثني عليه وينقص إذا ذم .
قلت: يا حسرتي ... لقد ضاعت أعمالي .
الظل: جدد العزم ، وجدد العهد مع الله تعالى ، واسأل الله دائمًا الإخلاص في العمل ، حتى يبارك لك الله في أعمالك كما بارك لعمر بن عبد العزيز رحمه الله .
قلت: وكيف بارك الإخلاص في شخصية الخليفة الخامس ؟!
الظل: لقد وصف هشام بن عبد الملك ابن عمه عمر بن عبد العزيز الأموي - رحمه الله - فقال: ( ما أحسب عمر خطا خطوة قد إلا وله فيها نية ) ولذلك استطاع عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في أقل من سنتين تقويم اعوجاج جيلين ، وعلى داعية الإسلام اليوم ألا يستكبر عظم الانحراف الذي عمّ بلاد الإسلام ، فإنه إن قرن كل خطوة بنية مثل الراشد الخامس سيهزم حزبين بإذن الله في أقل من سنتين ) .
قلت: بعد تفكير وتدبر: عن كلامك ليحرك الجبل من مكانه ، وإني سأتحرك (بنية ) إن شاء الله .
الظل: فابدأ يا صاحبي بمجاهدة نفسك على الإخلاص ، وتحرك بمجاهدة نفسك على الإخلاص ، وتحرك بنية قبل أن يحرقك ظلك .
قلت مستغربًا: ماذا تقول ؟!
وهل الظل يحرق ؟
الظل: نعم يا صاحبي .. لأن هناك نوعين من الظل:
(1) ظل مذموم: وهو في قول الله تعالى: {لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} [ المرسلات:31]
( أي انطلقوا إلى ظل دخان جهنم المتشعب( لا ظليل ) أي لا يقي حر ذلك اليوم ( ولا يغني من اللهب ) أي ولا يدفع من حرِّ النار شيئًا ) .
(2) وظل محمود: وهو ظل الجنة لقول الله تعالى: { فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} [ الواقعة:28- 31] .
( والجنة كلها ظل لا شمس فيها ) .
فاختر أي الظلين شئت يا صاحبي .
وقل لمن يخلص لا تتعب .
وتراب الإخلاص خير من زعفران الرياء .
يوم الأربعاء
فيم التنافس ؟