فهرس الكتاب
16-الرب يعشق المحارق واللحم المشوي حسب زعمهم:
يرسم الكتاب المقدس للرب الإله صورة كريهة جدا ً. فهو رب يحب اللحم المشوي جدا ً. ومستعد أن يتنازل عن كل شئ في سبيل وجبة دسمة من اللحم المشوي تقدم له كقربان .. والعهد القديم من أوله لآخره يذكر القرابين المشوية . ولا يكاد إصحاح واحد يخلو من ذكر هذه القرابين ومن اللحم المشوي , وفي الإصحاح الواحد عشرات المرات , في بعض الأحيان لدرجة تسبب الغثيان وضيق النفس والربو من كثرة دخان اللحم المشوي .
ولا نرى الأنبياء من لدن آدم إلى آخر أنبياء بني إسرائيل يعبدون الله أو يدعون الناس إلى عبادة الإله الواحد الأحد ... ولا نراهم يأمرون بمعروف أو ينهون عن منكر .. بل نجدهم هم والكهنة مشغولون جدا ً بقضية اللحم المشوي , والذين يحصلون بموجبه على جميع طلباتهم , بمجرد أن يتنسم الرب رائحة اللحم المشوي , تنبسط أساريره , ويفعل لهم مايشاءون: تعذيب الأمم , قتلها .. حرقها , يدخل المعارك معهم في وسطهم داخل تابوت , يقاتل معهم , يعطيهم أراضي الغير ... يجعل الكل عبيدا لهم , ولا يهم بعد ذلك إن عبدوا الأوثان أو سرقوا الأموال كما لايهم أن يكون اللحم المشوي من عجول أغنام مسروقة , كما يزعمون أن يعقوب سرق أغنام خاله وقدم اللحم المشوي للرب فتنسم الرب نسيم الرضا بعد أن إمتلأت خياشيمه بدخان المشوي . وأعطى يعقوب العهد له ولأولاده وأعطاهم أرض فلسطين .. وأعطاهم الأرض حولها من النيل إلى الفرات .. إلخ
ويبدأ مسلسل اللحم المشوي بأن هابيل قرب لحما سمينا , بينما قدم أخوه قابيل شيئا قليلا من ثمار الأرض"فنظر الرب إلى هابيل وقربانه , ولكن إلى قابيل وقربانه لم ينظر , فأغتاظ قابيل جدا" ( سفر التكوين الإصحاح الرابع 6-3 ) .. وأدى ذلك إلى أن يقوم قابيل بقتل أخيه وارتكاب أول جريمة على الأرض ..