ثم تحداهم مرة ثالثة أن يأتوا بسورة واحدة فما استطاعوا قال تعالى: {أم تقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله .. } (يونس/38)
وهكذا يا أبنائي عجز الكفار في زمن النبي (أن يأتوا بسورة مثله رغم بلاغتهم وفصاحتهم وبراعتهم في اللغة العربية وأسرارها ,والقرآن ليس مجرد معجزة لغوية وإنما هو أيضًا معجزة علمية وتشريعية, تذكروا هذا وأكثروا من قرأته وتدبره واحفظوه عن ظهر قلب فهو يشفع لكم يوم القيامة عند الله رب العالمين ولكم بقراءته عن كل حرف عشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء.
2 -معجزة الإسراء والمعراج:
أسري بالنبي (من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في فلسطين وصلى هناك بالأنبياء جميعًا وهي معجزة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم فقد أسرى الله بنبيه إلى السموات العلي فرأى من آيات الله ما رأى وخاطبه الله من وراء حجاب وفرض على أمته خمس صلوات في اليوم والليلة وهي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم عرج به ورأي من آيات الله ما شاء الله تعالي, وتم كل هذا في ليلة واصبح يحدث بها قومه فمنهم من صدقه وعلي رأسهم صديقه وصاحبه أبو بكر- رضي الله تعالي عنه, ومنهم من كذبه لأنهم كانوا يقطعون هذه المسافة في أياما ويستحيل قطعها في ليلة لأن وسيلة النقل الوحيدة يومئذ هي الابل والبعير فلم تكن السيارات والطائرات قد اخترعت بعد.
وهي معجزة ربانية يستحيل القيام بها حتي بالمخترعات الحديثة كالطائرة والصاروخ , وإنما حمله البراق صلي الله عليه وسلم علي ظهره هو وأمين الوحي جبريل عليه السلام إلى السموات العلي نعم يا أبنائي .. إن رحله من الأرض إلى السماء التي تظلنا ومنها إلى كوكب من كواكب مجموعتنا الشمسية يحتاج إلى سنين طويلة فضلًا عن مجموعة هائلة من المهندسين والمال الوفير اللازم لتغطية تكاليف هذه الرحلة ولكن كل هذا لم يكن وإنما كان بأمر الله الذي يقول للشيء