الصفحة 5 من 19

رسالة

في توضيح ما يجوز من الشؤم وما لا يجوز

أولًا: ينبغي معرفة أن الشؤم كثيرًا ما يأتي بمعنى التطير وهما بمعنى واحد، والطيرة ضد الفأل ولكل منهما معنى، فمعنى الطيرة: مأخوذة من الطير فكانوا في الجاهلية إذا رأوا طيرًا أو غرابًا تحولوا عن أمورهم التي أرادوها كسفر وغيره، يقال طير فلانٌ، واطَّيَّر أصله التفاؤل بالطير، ويستعمل في التشاؤم منه أيضًا، واستعملت على المعنى الأخير.

والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وفيها سوء ظن بالله سبحانه وتعالى وهي إن وجدت نوع من الشرك.

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى

ولا زاجرات الطير ما الله صانع

ومعنى الفأل - مهموز - فيما يسر ويسوء، والناس ينطقونها فال بدون همزة للتخفيف، والتفاؤل: مثل أن يكون رجل مريض فتقول له: سالم، تفاؤلا في سلامته، ومنه حديث: ما الفأل؟ قال؛ (الكلمة الطيبة [1] ) ، والفأل فيه حسن ظن بالله.

(1) رواه البخاري الفتح 10/223، ومسلم واللفظ له 14/219 برواية أنس، أبو داود 10/413 عن أنس أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت