كثرة التكرار في هذه الأشياء التي يذكرونها: تجد مواقع في الانترنت خاصة بالإعجاز العددي، ومجلات خاصة بالإعجاز العلمي والإعجاز العددي، وتجد كتبًا خاصة في الإعجاز العددي، وهناك تكرار كبير جدًا في هذه المعلومات فيظن من نظر في موقع من هذه المواقع أن هذا الموقع حافل وأن صاحبه قد جد واجتهد وجمع هذه الأشياء الكثيرة، فكيف بغيره ممن وضع موقعًا آخر أو ممن أصدر مجلة متخصصة أو نحو ذلك، بينما الواقع أن هذه المعلومات هي متكررة هنا وهناك، فهذه الملحوظة الأولى (التكرار الكثير) .
الملحوظة الثانية:
نحن نعرف أن من آداب أهل العلم في التأليف أنهم إذا كتبوا وألفوا فإن الواحد منهم يعزو الفائدة إلى من أخذها منه.
والقرطبي -رحمه الله- في مقدمة كتابه في التفسير ذكر أن من بركة العلم أن ينسب العلم إلى قائله، والفائدة إلى من استخرجها.
والذي لاحظته عند عامة هؤلاء -فيما قرأت- أنهم لا يعرفون هذا إطلاقًا، فتقرأ وكأنه هو الذي استنتج هذه الأشياء جميعًا، وجاء بهذه الحسابات والأرقام بينما تجد أنها هي هي موجودة في مؤلفات قبله، وموجودة في مواقع أخرى، وموجودة في مجلات، ومع ذلك لا تجد نسبة إلى هؤلاء الذين أخذها منهم!
الملحوظة الثالثة:
الجرأة المتناهية في القول في التفسير والكلام على هذه المعاني مع المسارعة، وكأن القضية منافسة، وهذا أمر غاية في العجب.
يعني إذا لاحظت أو تذكرت أن ثمة مؤتمرات ومجلات متخصصة ومواقع في الإنترنت ومحاضرات تلقى، إضافة إلى مؤلفات ومنظمات تعقد الاجتماعات تلو الاجتماعات، فستشعر وأنت تقرأ أن هناك مسارعة فكل إنسان يريد أن يكتشف شيئًا ليبرزه ويخرجه إلى الآخرين، وفي أي شيء في قضايا تتعلق بالقرآن، وهذا لا شك أنه أمر في غاية الخطورة -كما سيأتي فيما سأذكره بعد قليل إن شاء الله- في المقدمة التي لابد منها.
الملحوظة الرابعة: