فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 104

بسم الله الرحمن الرحيم

الجذور والبواعث والحكم

الشيخ/ خالد بن عثمان السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد تحدثنا في الدرس الماضي عن مقدمة تشتمل على أمرين:

الأول: في ذكر بعض النماذج من حال السلف -رضي الله تعالى عنهم- في تورعهم في الكلام في التفسير.

والأمر الآخر: في ذكر بعض القواعد التي لها تعلق مباشر بموضوعنا هذا.

وبعد ذلك ذكرت بعض التعريفات -تعريف الإعجاز العلمي، والتفسير العلمي، والفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي- وذكرت عند ذكر القواعد نماذج من تلاعب بعض طوائف أهل البدع في تفسير القرآن، ولربما ظن البعض أن تلك النماذج تعني الحديث عن أهل الإعجاز العلمي، وليس هذا هو المراد، فالكلام الذي كنت أذكره هو أني كنت دائمًا أقول وأقصد ما أقول، أقول: (الغالب - كثير منهم - بعضهم...) ولم أعمِّم في الحكم، وذكرت أنني سأذكر بعض القواعد ثم بعد ذلك نستعرض هذه الأشياء، ونستخرج الحكم عليها، ولم نصل إلى ذلك بعد، وكنت لا أريد أن استعجل حتى تنجلي الصورة لبعض من قد يظن وأنا أتحدث عن تلاعب تلك الطوائف في القرآن أني أقصد أهل الإعجاز العلمي هكذا برمتهم، وليس هذا هو المراد، فأنا لا أقصد ذلك؛ لأنهم ليسوا على وتيرة واحدة.

والذين يتكلمون في هذه الموضوعات كلامهم في غاية التباين، وسترون هذا بإذن الله -عز وجل- وحتى تعرف ما سأصل إليه -وإن كنت لا أحب أن أستعجل- فأنا مما يعتقد صحة الإعجاز العلمي، مع أني سأسوق لكم مجموعة من أقوال علماء معاصرين وغير معاصرين، وكُتَّاب وأدباء وغيرهم ممن شنّوا حملةً شعواء على أصحاب التفسير العلمي، والإعجاز العلمي، ومنهم كُتَّاب وعلماء تعرفونهم جيدًا، وسأذكر كلامهم، فهم يرون رد هذا من أوله إلى آخره، ومن الناس من فتح الباب على مصراعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت