وأنا أقول بالتوسط والاعتدال في الأمور، فكلا طرفي قصد الأمور ذميم، والإنسان -وكما قلت سابقًا- يجب أن يتكلم بعلمٍ وعدل، وعليه فسأذكر أمثلة كثيرة منها ما أستطيع أن أقول: إنه معنىً صحيح، ومنها ما أستطيع أن أقول: [لربما، ممكن، الآية تحتمله ولكن لا نجزم بصحته، ولا نجزم أيضًا برده وخطئه] .
هذه النتيجة التي كنت أريد أن أصل إليها في النهاية، ولكن لربما فهم بعض الإخوة من كلامي على بعض الطوائف التي تلاعبت بالقرآن أن المقصود هو أصحاب الإعجاز العلمي أو التفسير العلمي، والحقيقة أن ذلك ليس ذلك مرادًا.
ثانيًا: الجذور التاريخية بالتفسير العلمي والإعجاز العلمي:
دعونا نتحدث عن التفسير العلمي؛ لأن الإعجاز العلمي هو جزء من التفسير العلمي، فإذا قلنا: التفسير العلمي دخل فيه الإعجاز العلمي، هل يوجد سلف للمشتغلين من المعاصرين بالتفسير العلمي؟ يعني هل لهم جذور؟ هل تكلم أحد من العلماء المتقدمين على هذه القضايا؟ وكلامهم كيف نقيّمه؟ وهل لقي قبولًا وتسليمًا عند علماء آخرين؟ أم أنهم ناقشوه أو اعترضوا عليه، أو قبلوا بعضه وردوا بعضه؟