لكن حينما يذكر الله -عز وجل- مراحل خلق الجنين: من نطفة ثم علقة ثم مضغة، ثم يخبر الله -عز وجل- وأنه جعل المضغة عظامًا ثم يكسوها لحمًا، ثم أنشأه خلقًا آخر، ثم يذكرون تفاصيل ذلك مما عرفوه، حديثًا عن طريق التشريح ومراقبة الجنين وما إلى ذلك ويذكرون تفاصيل دقيقة جدًا توافق هذا الكلام، من غير تكلف، فهذا يسمى إعجازًا؛ لأنه لم يكن عند النبي -صلى الله عليه وسلم- مشرحة؟ ولا آلات تراقب الجنين في بطن أمه، ولم يكن الناس في ذلك الوقت يعرفون هذه التفاصيل بهذه الدقة، ولذلك احتار العلماء في هذا العصر في مثل هذه المسائل، فهذا إعجاز هو تفسير علمي وهو متضمن لإعجاز، وبهذا يظهر الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي، وأن الإعجاز العلمي أخص من التفسير العلمي، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.