الصفحة 29 من 34

وقال ابن القيم رحمه الله: ولا يخفى ما في ذكر سعد بن معاذ بخصوصه ههنا فإنه كان في الأنصار بمنزلة الصديق في المهاجرين واهتز لموته العرش وكان لا يأخذه في الله لومة لائم وختم الله له بالشهادة وآثر رضا الله ورسوله على رضا قومه وعشيرته وخلفائه ووافق حكمه الذي حكم به حكم الله فوق سبع سموات ونعاه جبريل إلى النبي يوم موته فحق له أن تكون مناديله التي يمسح بها يديه في الجنة أحسن من حلل الملوك. [1]

فضله ومكانته:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ و أسيد بن حضير و عباد بن بشر. [2]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا بلى يا رسول الله قال بنو عبد الأشهل وهم رهط سعد بن معاذ قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو النجار قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو الحرث بن الخزرج قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم بنو ساعدة قالوا ثم من يا رسول الله قال ثم في كل دور الأنصار خير. [3]

وعن عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن: رجل يعني كما ينبغي وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله عز وجل ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بشيء غيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها.

(1) حادي الأرواح (1/140) .

(2) رواه الحاكم (3/254) وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (9/244) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات إلا ابن إسحاق عنعنه.

(3) 1 رواه أحمد (2/267) وصححه ابن حبان (16/275/7286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت