الصفحة 33 من 34

دخل الإسلام وهو ابن إحدى وثلاثين سنة، وكان سيد قومه، فكان له الفضل بعد الله عز وجل في هداية قومه أجمعين، فدخلوا في دين الله أفواجا.

سخر رضي الله داره للدعوة إلى الله على مرأى ومسمع من الكل، لا يخاف إلا الله.

ومرت السنون وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مع من هاجر، وجاءت وقعة بدر على غير ميعاد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس، وهو يقول: أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار، وذلك أنه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدو وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده فلما عرض الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنهم يوافقون على ذلك فأجابوه أحسن جواب بالموافقة التامة في هذه المرة وغيرها، فقال سعد رضي الله عنه: فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله. ثم أشار رضي الله عنه على رسول الله ببناء العريش أي الخيمة يستظل تحته فوافقه وقام على رأسه متوشحا بسيفه يحرسه.

وفي وقعة أحد حينما انهزم المسلمون واضطرب الموقف ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل دونه.

وجاءت قصة الإفك التي تولى كبرها عبد الله بن أبي بن سلول، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشير الناس فيمن آذاه في أهله، فغضب سعد رضي الله لعرض نبيه وحرمته فقال: أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت