فهرس الكتاب
ثم جاءت غزوة الخندق أو الأحزاب، وقد كان بنو قريظة قد عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عدوه، ثم نقضوا ونكثوا عهدهم، فأمدوا المشركين بالسلاح والعدة يوم الخندق، ومالوا مع الأحزاب، فوقعت مراماة بين المسلمين والمشركين أصيب على إثرها سعد في أكحله، فدعا الله أن لا يموت حتى تقر عينه من بني قريظة، فاستجاب الله دعائه. و بقي مجروجا إلى أن استدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم في بني قريظة، فكان حكمه فيهم أن تقتل المقاتلة و تسبى الذرية.فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد جرحه فمات منه شهيدا سنة خمس من الهجرة، وهو ابن سبع وثلاثين سنة، فكانت من فضائله أن اهتز عرش الله لموته، وهذه منقبة لم تكن لغيره رضي الله عنه وأرضاه .
والعلم عند الله عز وجل.