فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 36

أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ . وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَىَ لِكُلّ عَبْدٍ مّنِيب وَنَزّلْنَا مِنَ السّمَآءِ مَآءً مّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنّاتٍ وَحَبّ الْحَصِيدِ وَالنّخْلَ بَاسِقَاتٍ لّهَا طَلْعٌ نّضِيدٌ رّزْقًا لّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ) .

يقول تعالى منبهًا للعباد على قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه:

( أَفَلَمْ يَنظُرُوَاْ إِلَى السّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيّنّاهَا ) أي بالمصابيح .

( وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ) قال مجاهد: يعني من شقوق, وقال غيره: فتوق, وقال غيره: صدوع, والمعنى متقارب كقوله تبارك وتعالى: (الذي خلق سبع سموات طباقًا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور . ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير) أي كليل عن أن يرى عيبًا أو نقصًا .

كما قال تعالى (وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ ) .

وقال تعالى (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ) .

( وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا ) أي وسعناها وفرشناها .

كما قال تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا ) .

وقال تعالى ( ألم نجعل الأرض مهادًا والجبال أوتادًا ) .

وقال تعالى (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ) .

وقال تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت