فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 36

حَفِيظٍ ) قال ابن عباس: لما ائتمنه الله عليه وافترضه ، وقال قتادة: حافظ لما استودعه الله من حقه ونعمته .

قال ابن القيم: ولما كانت النفس لها قوتان: قوة الطلب وقوة الإمساك ، كان الأواب مستعملًا لقوة الطلب في رجوعه إلى الله ومرضاته وطاعته ، والحفيظ مستعملًا لقوة الحفظ في الإمساك عن معاصيه ونواهيه ، فالحفيظ: الممسك عما حُرّم عليه ، والأواب: المقبل على الله بطاعته .

( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ ) أي من خاف الله في سره حيث لا يراه أحد إلا الله ، كقوله - صلى الله عليه وسلم -

( ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) .

( وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ) أي ولقي الله يوم القيامة بقلب منيب سليم خاضع لديه .

ثم ذكر الله تعالى جزاء من قامت به هذه الأوصاف بقوله:

( ادْخُلُوهَا ) أي الجنة .

( بِسَلَامٍ ) قال قتادة: سلموا من عذاب الله .

(ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) أي يخلدون في الجنة فلا يموتون أبدًا ، ولا يظعنون أبدًا ولا يبغون عنها حِولًا.

( لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا ) أي مهما اختاروا ووجدوا من أي أصناف الملاذ طلبوا أحْضِر لهم .

( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) فسره بعض العلماء برؤية الله تعالى ، وهي من أعظم نعيم الجنة .

الفوائد:

1-أن جهنم لا تمتلئ حتى يضع الجبار سبحانه قدمه عليها .

2-التحذير من النار .

قال تعالى ( فاتقوا النار ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - ( اتقوا النار ) متفق عليه .

3-فضل التقوى وأهلها ، وأن الجنة تقرب لهم .

وللتقوى فضائل كثيرة منها:

أولًا: أنها سبب لتيسير الأمور .

قال تعالى: { ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا } .

ثانيًا: أنها سبب لإكرام الله .

قال تعالى: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .

ثالثًا: العاقبة لأهل التقوى .

قال تعالى: { والعاقبة للمتقين } .

رابعًا: أنها سبب في دخول الجنة .

قال تعالى: { وأزلفت الجنة للمتقين } .

خامسًا: أنها سبب لتكفير السيئات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت