فهرس الكتاب
هَلْ مِن مَّحِيصٍ ) أي هل من مفر كان لهم من قضاء الله وقدره ، وهل نفعهم ما جمعوه ، وردّ عنهم عذاب الله إذ جاءهم لما كذبوا الرسل ، فأنتم أيضًا لا مفر لكم ولا محيد ولا مناص ولا محيص .
"مباحث هلاك القرى ؟"
أولًا: أخبر الله أنه أهلك كثيرًا من القرى .
قال تعالى ( وكم من قرية أهلكناها .... ) .
وقال تعالى ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة ) .
وقال تعالى ( وكم قصمنا من قرية .. ) .
ثانيًا: أخبر الله أن هلاك القرى والأمم بسبب ذنوبهم وكفرهم .
قال تعالى ( وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا ) .
قال تعالى ( فكلًا أخذنا بذنبه ) .
وقال تعالى ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ) .
وقال تعالى (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ) .
وقال تعالى ( وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) .
ثالثًا: أن الله لا يهلك القرى حتى يرسل إليهم الرسل .
قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا ) .
وقال تعالى ( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) .
وقال تعالى ( وما ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولًا ) .
رابعًا: أن الله يقص خبر الأمم السابقة للعبرة والاتعاظ .
قال تعالى (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ . أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
وقال تعالى ( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) .
وقال تعالى (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .