فهرس الكتاب
فقال: ما علمت أحدا من المفتين يخالف في أن ليس على الرجل الإذن لامرأته إلى جمعة ولا جماعة ، ولقد قال بعضهم: ولا إلى حج ؛ لأنه لا يفوتها في عمرها ، فقلت: ففي أن لم يختلف المفتون إن كان كما قلت دليل على أن لا يجهلوا معنى حديث رسول الله ، إذا كان معنى حديث رسول الله محتملا ما قالوا . قال: ولقد قال بعضهم: لزوج المرأة أن يمنعها من الحج ، قلت: أما هذا فلا ؛ لأنه إذا جاز له أن يمنعها الفريضة فقد منعها مساجد الله كلها ، فأباح له خلاف الحديث ، فإذا قلت: لا يمنعها الفريضة من الحج أخالف الحديث ؟ بل هو ظاهر الحديث « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله كلها » ، وفيه والله أعلم دلالة على أن لهم منعهن بعضها ، قال: وأجبر زوج امرأة ووليها من كان على أن يدعها والفريضة من الحج والعمرة في سفر ، ولا أجبره على ما تطوعت به منهما ، فإذا أذن لها إلى الحج فلم يمنعها مساجد الله ؛ لأنه قد أذن لها في الفرض إلى المسجد الحرام ، قال: وقد روي حديث أن يترك النساء إلى العيدين ، فإن كان ثابتا قلنا به@