الصفحة 142 من 319

قال الشافعي: وبهذا نأخذ فننهى الرجل إذا اشترى من رجل سلعة ولم يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه ، أن يبيع المشتري سلعة تشبه السلعة التي اشترى أولا ؛ لأنه لعله يرد السلعة التي اشترى أولا ؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . قال الشافعي: وبهذا نأخذ فننهى الرجل إذا اشترى من رجل سلعة ولم يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه ، أن يبيع المشتري سلعة تشبه السلعة التي اشترى أولا ؛ لأنه لعله يرد السلعة التي اشترى أولا ؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للمتبايعين الخيار ما لم يتفرقا ، فيكون البائع الآخر قد أفسد على البائع الأول بيعه ، ثم لعل البائع الآخر يختار نقص البيع فيفسد على البائع والمبتاع بيعه . قال الشافعي: لا أنهى رجلين قبل أن يتبايعا ، ولا بعدما يتفرقان عن مكانهما الذي تبايعا فيه ، عن أن يبيع أي المتبايعين شاء ؛ لأن ذلك ليس بيعا على بيع غيره ، فينهى عنه ، قال: وهذا يوافق حديث « المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا » لما وصفت ، فإذا باع رجل رجلا على بيع أخيه في هذه الحال فقد عصى ، إذا كان عالما بالحديث فيه ، والبيع لازم لا يفسد ، فإن قال قائل: وكيف لا يفسد وقد نهي عنه ؟ قيل: بدلالة الحديث نفسه ، أرأيت لو كان البيع يفسد ، هل كان ذلك يفسد على البائع الأول شيئا ؟ إذا لم يكن للمشتري أن يأخذ البيع الآخر فيترك به الأول ، بل كان ينفع الأول ؛ لأنه لو كان يفسد على كل بيع بيعه كان أرغب للمشتري فيه ، أفرأيت إن كان البيع الأول إذا لم يتفرق المتبايعان عن مقامهما لازما بالكلام كلزومه لو تفرقا ، ما كان البيع الآخر@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت