الصفحة 161 من 319

قال الشافعي: ولم يختلف أهل العلم في امرئ أراد التقرب إلى الله بشيء يتعجله مبادرة ما لا يخلو منه الآدميون من النسيان والشغل ، ومقدم الصلاة أشد فيها تمكنا من مؤخرها ، وكانت الصلاة المقدمة من أعلى أعمال بني آدم ، وأمرنا بالتغليس بها لما وصفت ، فقال: فأين أن حديثك الذي ذهبت إليه أثبتهما ؟ قلت: حديث عائشة وزيد بن ثابت ، وثالث معهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتغليس ، أثبت من حديث رافع بن خديج وحده في أمره بالإسفار ؛ فإن رسول الله لا يأمر بأن تصلى صلاة في وقت ، ويصليها في غيره . قال الشافعي: وأثبت الحجج وأولاها ما ذكرنا من أمر الله بالمحافظة على الصلوات ، ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أول الوقت رضوان الله » ، وقوله إذ سئل: أي الأعمال أفضل ؟ قال: « الصلاة في أول وقتها » . قال: فقال: فيخالف حديث رافع بن خديج حديثكم في التغليس ، قلت: إن خالفه فالحجة في أخذنا بحديثنا ما وصفت ، وقد يحتمل ألا يخالفه بأن يكون الله أمرنا بالمحافظة على الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ذلك أفضل الأعمال ، وإنه رضوان الله ، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت