الصفحة 166 من 319

فإن كنت تريد أن توهم من سمعه أنه رواه بلا أن يقول هو: رويته ، جاز لنا أن نتوهم في كل ما لم يرو أنه علم فيه ، لم يقل لنا علمنا ، ولو روى عنهما خلافه لم يكن عندك فيه حجة ، فقال: وائل أعرابي ، فقلت: أفرأيت قرنعا الضبي ، وقزعة ، وسهم بن منجاب ، حين روى إبراهيم عنهم ، وروى عن عبيد بن نضلة ، أهم أولى أن يروى عنهم ، أم وائل بن حجر وهو معروف عندكم بالصحابة ، وليس واحد من هؤلاء فيما زعمتم معروفا عندكم بحديث ولا شيء ؟ قال: بل وائل بن حجر ، قلت: فكيف ترد حديث رجل من الصحابة وتروي عمن دونه ؟ ونحن إنما قلنا برفع اليدين عن عدد ، لعله لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط عدد أكثر منهم غير وائل بن حجر ، ووائل أهل أن يقبل عنه . قال الشافعي: وقيل عن بعض أهل ناحيتنا: إنه لمروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليدين في الافتتاح ، وعند رفعه من الركوع ، وما هو بالمعمول به ، ثم قال: إن الناس كانوا إذا ناموا من الليل في شهر رمضان لم يأكلوا ولم يجامعوا ، حتى نزلت الرخصة فأكلوا وشربوا وجامعوا إلى الفجر . فأما قوله: ليس بالمعمول به ، فقد أعيانا أن نجد عند أحد علم هؤلاء الذين إذا عملوا بالحديث ثبت عنده ، فإذا تركوا العمل به سقط عنده ، هو يروي أن النبي فعله ، وأن ابن عمر فعله ، ولا يروي عن أحد يسميه أنه تركه ، فليت شعري من هؤلاء الذين لم أعلمهم خلقوا ، ثم يحتج بتركهم العمل وغفلتهم ؟ @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت