فهرس الكتاب
بالحديث مثله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذي قرد بطائفة ركعة ، ثم سلموا ، فكانت للإمام ركعتان ، وعلى كل واحد ركعة ، وإنما تركناه ؛ لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة مثل ما على الإمام ، وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ؛ ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده . قال: وروي في صلاة الخوف أحاديث لا تضاد حديث خوات بن جبير ، وذلك أن جابرا روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ببطن نخل صلاة الخوف بطائفة ركعتين ، ثم سلم ، ثم جاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم ركعتين ، ثم سلم . وهاتان الطائفتان محروستان ، فإن صلى الإمام هكذا أجزأ عنه . قال الشافعي: وقد روى أبو عياش الزرقي ، أن العدو كان في القبلة ، فصلى النبي بالطائفتين معا بعسفان ، فركع وركعوا ، ثم سجد فسجدت معه طائفة ، وقامت طائفة تحرسه ، فلما قام سجد الذين يحرسونه . وهكذا نقول ؛ لأن أصحاب النبي كانوا كثيرا ، والعدو قليلا ، لا حائل بينهم وبينه @