فهرس الكتاب
أترغب عما كان رسول الله يفعله ؟ قال عبد الرحمن: لا والله ، قالت عائشة: « فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ، ثم يصوم ذلك اليوم » . قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة ، فسألها عن ذلك ، فقالت مثل ما قالت عائشة ، فخرجنا حتى جئنا مروان ، فقال له عبد الرحمن ما قالتا فأخبره ، قال مروان: أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي بالباب ، فلتأتين أبا هريرة ، فلتخبره بذلك ، قال: فركب عبد الرحمن وركبت معه ، حتى أتينا أبا هريرة فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ، ثم ذكر له ذلك ، فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك ، إنما أخبرنيه مخبر
122 -حدثنا الربيع ، قال: أخبرنا الشافعي ، قال: أخبرنا سفيان قال: حدثني سمي مولى أبي بكر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة أنها قالت: « كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الصبح وهو جنب فيغتسل ، ويصوم يومه » . قال الشافعي رحمه الله: فأخذنا بحديث عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روى أبو هريرة عن رجل عن رسول الله بمعان ، منها أنهما زوجتاه ، وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعا أو خبرا ، ومنها أن عائشة مقدمة في الحفظ ، وأن أم سلمة حافظة ، ورواية اثنين أكثر من رواية واحد ، ومنها أن الذي روتا عن النبي المعروف في المعقول ، والأشبه بالسنة ، فإن قال قائل: وما يعرف منه في المعقول ؟ قيل: إذا كان الجماع والطعام@